Search Results Collection Resources (5)

View
Selected filters:
  • المملكه العربيه السعوديه
تأسيس مجلس الشورى في المملكه العربيه السعوديه
Conditions of Use:
Remix and Share
Rating

الشورى هي إحدى الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية منذ عهد النبي ...

الشورى هي إحدى الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية منذ عهد النبي محمد بن عبدالله "صلى الله عليه وسلم " ، وخلفائه الراشدين من بعده ، وفي المملكة العربية السعودية ، أصبحت دستوراً يحتذى به منذ تأسيسها على يد الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - رحمه الله- . ومنذ أن بويع الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله- ، ملكاً للمملكة العربية السعودية في 22/8/1402هـ ؛ أخذ على عاتقه حمل هذه الأمانة ، الالتزام بالمنهج الرباني الذي سلكه والده ، وإخوانه ، في حكم هذه البلاد . لقد كان خادم الحرمين الشريفين حريصاً كل الحرص على منهج التطوير والتحديث لأجهزة الدولة ، وأنظمتها المختلفة ، ومنها إصدار نظام جديد لمجلس الشورى بما يتناسب مع المستجدات والمتغيرات التنموية السريعة المتلاحقة التي تنشدها البلاد خلال الحقبة الأخيرة ، في مختلف المجالات ، معززاً بذلك أطر المجلس ، ووسائله ، وأساليبه من الكفاية والتنظيم والحيوية بما يواكب واقع العصر الذي نعيشه ، ويتلائم مع أوضاعه ومعطياته ومتطلباته . أولاً : تأسيس مجلس الشورى : إن المتتبع لسيرة البطل الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - رحمه الله تعالى- ؛ ليجد أنه دائم المشورة لأهل الحل والعقد ، وأصحاب الخبرة في الشؤون السياسية ، والمالية ، والعسكرية ، ولم يكن يقبل أي أمر يخالف الكتاب والسنة ، كما أنه لم يؤثر عنه أنه أنفرد بأمر من الأمور دون الاستشارة (1) ، حيث كان دستوره : (وأمرهم شورى بينهم)(2) . وحين دخوله مكة المكرمة عام 1343هـ ، إبان توحيد البلاد ، كانت الشورى أولى الأمور التي دعى إليها ، وعقد اجتماع للأخذ بها في الثاني عشر من جمادى الأولى عام 1343هـ(3) . وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى من عام 1343هـ ، التقى السلطان عبدالعزيز بعلماء البلد الحرام ؛ للتشاور في الشكل الذي ينبغي لإدارة البلاد ، والدعوة إلى تشكيل مجلس للشورى ، ومما ذكره في ذلك اللقاء : " .... تجدون بعض الحكومات تجعل لها مجالس للإستشارة ، ولكن كثير من تلك المجالس تكون وهمية أكثر منها حقيقية ، تشكل ليقال أن هناك مجالس وهيئات، ويكون العمل بيد شخص واحد ، وينسب العمل للمجموع . أما أنا فلا أريد من هذا المجلس الذي أدعوكم لانتخابه أشكالاً وهمية ، وإنما أريد شكلاً حقيقياً يجتمع فيه رجال حقيقيون ، يعملون جهدهم في تحري المصلحة . لا أريد أوهاماً ، وإنما أريد حقائق ، أريد رجال يعملون ... " (1) 0 المجلس الشوري الأهلي لعام 1343هـ : وفي الاجتماع -المشار إليه بعاليه- ، إتفق المجتمعون على إنتخاب أعضاء للمجلس من (12) عضواً ، برئاسة الشيخ/ عبدالقادر الشيبي(2) ، وقد استمر عمل هذا المجلس قرابة الستة أشهر . مجلس الشورى الأهلي لعام 1344هـ : رغبة من المؤسس إشراك أكبر عدد من الأهلين في إدارة الشؤون المحلية ، أمر السلطان عبدالعزيز بحل المجلس السابق ، وإنتخاب عضو من كل حارة من حارات مكة المكرمة ، وإثنين من العلماء ، وواحد عن التجار ، إضافةً إلى ثلاثة من الأعضاء يعينهم السلطان من أعيان البلد(3) ، وليكون عددهم (12) عضواً وجاء تشكيل هذ المجلس برئاسة الشيخ/ محمد المرزوقي ، والشيخ/ عبدالقادر الشيبي ، نائباً للرئيس ، وعضوية (15) عضواً . واستمر هذا المجلس لمدة خمسة أشهر تقريباً . مجلس الشورى لعام 1345هـ : بعد أن انتهت الحرب في الحجاز ، واستقرت الأمور في البلاد ، عين الملك عبدالعزيز ، الأمير فيصل بن عبدالعزيز نائباً له في الحجاز ، وذلك في 28/6/1344هـ . حين ذلك أمر جلالته بتأليف هيئة تأسيسية مكونة من ثمانية أعضاء لوضع التعليمات الأساسية لتشكيلات الحكومة(1) . وبعد أن اكملت الهيئة التأسيسية عملها ، وفي 21/2/1345هـ صدرت التعليمات الأساسية ، حيث يشير القسم (الرابع) المتعلق بمجلس الشورى ؛ أن المجلس يتشكل برئاسة النائب العام ، و(10) أعضاء ، وتم تشكيل المجلس غير أنه لم يعمل سوى عشرة أشهر تقريباً حتى 7/1/1346هـ(2) . مجلس الشورى لعام 1346هـ : بعد يومين من حل المجلس السابق ، أي في التاسع من شهر المحرم لعام 1346هـ ، صدر أمر ملكي بتعديل القسم (الرابع) من التعليمات الأساسية الخاص بمجلس الشورى ، وهو يعد أول صدور لتنظيم رسمي لنظام مجلس الشورى جاء في (15) مادة ، وبأعضاء مفرغين(3) . وجاء التشكيل من الرئيس وثمانية أعضاء . وقد إفتتح الدورة الأولى جلالة الملك عبدالعزيز ، وذلك في يوم الخميس الموافق 14/1/1346هـ . مجلس الشورى لعام 1347هـ : استمر مجلس الشورى في سنته الأولى من دورته الثانية ، ونظراً لكثرة الأعمال المناطة بالمجلس ، ومن خلال الممارسة العملية ؛ فقد تطلب الأمر إجراء بعض التعديلات في نظام المجلس السابق ، وصدر بعد التعديل في (14) مادة(4) . وأهم التعديلات هو ما تم على المادة الأولى التي حددت في السابق عدد الأعضاء بـ(8) أعضاء . فقد أطلق العدد بعد التعديل ، بحيث يكون وفق العدد الذي تصدر به الإرادة السنية. كما حدد النظام المعدل نائبين للرئيس ، وبذلك يكون هذا هو النظام الرسمي المعتمد للمجلس . وفي نفس العام صدر أول نظام داخلي للمجلس في (24) مادة ، كما صدر في نفس العام ملحق نظام مجلس الشورى في (7) مواد(1) . لقد حرص خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- على إصدار نظام جديد للمجلس ، يواكب تطلعات المواطن ، ويحقق الطموحات التنموية والحضارية لهذه البلاد. كما أن الصرح العملاق -مبنى مجلس الشورى- يعد متميزاً بين برلمانات العالم ، وهو الذي أمر ببنائه -حفظه الله- ضمن مجمع الدواوين الملكية بالرياض ، وفق أحدث التصاميم الهندسية ، على مساحة إجمالية مقدارها (138.000م٢) ، ومقدار مساحة المباني (56.385م٢) ، مزوداً بأفضل التجهيزات التقنية ، والمكتبية الحديثة . هذا المبنى المتميز يحتوي على مركز حاسب آلي متقدم ، وتم توصيل طرفيات لجميع مكاتب الأعضاء ، والموظفين ، وزودت قاعات المجلس ، إلى جانب المكتبة ، والإدارات المساندة الأخرى بوسائل حديثة متطورة كلها ، تدار بأياد وطنية

Subject:
Arts and Humanities
Education
History
Social Science
Material Type:
Homework/Assignment
Lecture
Lecture Notes
Lesson
Provider:
Umm al-Qura University
Author:
Dr.Eman Alosaimi
Date created
19-رجب-1440
تأسيس مجلس الشورى في المملكه العربيه السعوديه - Remix
Conditions of Use:
Remix and Share
Rating

الشورى هي إحدى الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية منذ عهد النبي ...

الشورى هي إحدى الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية منذ عهد النبي محمد بن عبدالله "صلى الله عليه وسلم " ، وخلفائه الراشدين من بعده ، وفي المملكة العربية السعودية ، أصبحت دستوراً يحتذى به منذ تأسيسها على يد الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - رحمه الله- . ومنذ أن بويع الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله- ، ملكاً للمملكة العربية السعودية في 22/8/1402هـ ؛ أخذ على عاتقه حمل هذه الأمانة ، الالتزام بالمنهج الرباني الذي سلكه والده ، وإخوانه ، في حكم هذه البلاد . لقد كان خادم الحرمين الشريفين حريصاً كل الحرص على منهج التطوير والتحديث لأجهزة الدولة ، وأنظمتها المختلفة ، ومنها إصدار نظام جديد لمجلس الشورى بما يتناسب مع المستجدات والمتغيرات التنموية السريعة المتلاحقة التي تنشدها البلاد خلال الحقبة الأخيرة ، في مختلف المجالات ، معززاً بذلك أطر المجلس ، ووسائله ، وأساليبه من الكفاية والتنظيم والحيوية بما يواكب واقع العصر الذي نعيشه ، ويتلائم مع أوضاعه ومعطياته ومتطلباته . أولاً : تأسيس مجلس الشورى : إن المتتبع لسيرة البطل الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - رحمه الله تعالى- ؛ ليجد أنه دائم المشورة لأهل الحل والعقد ، وأصحاب الخبرة في الشؤون السياسية ، والمالية ، والعسكرية ، ولم يكن يقبل أي أمر يخالف الكتاب والسنة ، كما أنه لم يؤثر عنه أنه أنفرد بأمر من الأمور دون الاستشارة (1) ، حيث كان دستوره : (وأمرهم شورى بينهم)(2) . وحين دخوله مكة المكرمة عام 1343هـ ، إبان توحيد البلاد ، كانت الشورى أولى الأمور التي دعى إليها ، وعقد اجتماع للأخذ بها في الثاني عشر من جمادى الأولى عام 1343هـ(3) . وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى من عام 1343هـ ، التقى السلطان عبدالعزيز بعلماء البلد الحرام ؛ للتشاور في الشكل الذي ينبغي لإدارة البلاد ، والدعوة إلى تشكيل مجلس للشورى ، ومما ذكره في ذلك اللقاء : " .... تجدون بعض الحكومات تجعل لها مجالس للإستشارة ، ولكن كثير من تلك المجالس تكون وهمية أكثر منها حقيقية ، تشكل ليقال أن هناك مجالس وهيئات، ويكون العمل بيد شخص واحد ، وينسب العمل للمجموع . أما أنا فلا أريد من هذا المجلس الذي أدعوكم لانتخابه أشكالاً وهمية ، وإنما أريد شكلاً حقيقياً يجتمع فيه رجال حقيقيون ، يعملون جهدهم في تحري المصلحة . لا أريد أوهاماً ، وإنما أريد حقائق ، أريد رجال يعملون ... " (1) 0 المجلس الشوري الأهلي لعام 1343هـ : وفي الاجتماع -المشار إليه بعاليه- ، إتفق المجتمعون على إنتخاب أعضاء للمجلس من (12) عضواً ، برئاسة الشيخ/ عبدالقادر الشيبي(2) ، وقد استمر عمل هذا المجلس قرابة الستة أشهر . مجلس الشورى الأهلي لعام 1344هـ : رغبة من المؤسس إشراك أكبر عدد من الأهلين في إدارة الشؤون المحلية ، أمر السلطان عبدالعزيز بحل المجلس السابق ، وإنتخاب عضو من كل حارة من حارات مكة المكرمة ، وإثنين من العلماء ، وواحد عن التجار ، إضافةً إلى ثلاثة من الأعضاء يعينهم السلطان من أعيان البلد(3) ، وليكون عددهم (12) عضواً وجاء تشكيل هذ المجلس برئاسة الشيخ/ محمد المرزوقي ، والشيخ/ عبدالقادر الشيبي ، نائباً للرئيس ، وعضوية (15) عضواً . واستمر هذا المجلس لمدة خمسة أشهر تقريباً . مجلس الشورى لعام 1345هـ : بعد أن انتهت الحرب في الحجاز ، واستقرت الأمور في البلاد ، عين الملك عبدالعزيز ، الأمير فيصل بن عبدالعزيز نائباً له في الحجاز ، وذلك في 28/6/1344هـ . حين ذلك أمر جلالته بتأليف هيئة تأسيسية مكونة من ثمانية أعضاء لوضع التعليمات الأساسية لتشكيلات الحكومة(1) . وبعد أن اكملت الهيئة التأسيسية عملها ، وفي 21/2/1345هـ صدرت التعليمات الأساسية ، حيث يشير القسم (الرابع) المتعلق بمجلس الشورى ؛ أن المجلس يتشكل برئاسة النائب العام ، و(10) أعضاء ، وتم تشكيل المجلس غير أنه لم يعمل سوى عشرة أشهر تقريباً حتى 7/1/1346هـ(2) . مجلس الشورى لعام 1346هـ : بعد يومين من حل المجلس السابق ، أي في التاسع من شهر المحرم لعام 1346هـ ، صدر أمر ملكي بتعديل القسم (الرابع) من التعليمات الأساسية الخاص بمجلس الشورى ، وهو يعد أول صدور لتنظيم رسمي لنظام مجلس الشورى جاء في (15) مادة ، وبأعضاء مفرغين(3) . وجاء التشكيل من الرئيس وثمانية أعضاء . وقد إفتتح الدورة الأولى جلالة الملك عبدالعزيز ، وذلك في يوم الخميس الموافق 14/1/1346هـ . مجلس الشورى لعام 1347هـ : استمر مجلس الشورى في سنته الأولى من دورته الثانية ، ونظراً لكثرة الأعمال المناطة بالمجلس ، ومن خلال الممارسة العملية ؛ فقد تطلب الأمر إجراء بعض التعديلات في نظام المجلس السابق ، وصدر بعد التعديل في (14) مادة(4) . وأهم التعديلات هو ما تم على المادة الأولى التي حددت في السابق عدد الأعضاء بـ(8) أعضاء . فقد أطلق العدد بعد التعديل ، بحيث يكون وفق العدد الذي تصدر به الإرادة السنية. كما حدد النظام المعدل نائبين للرئيس ، وبذلك يكون هذا هو النظام الرسمي المعتمد للمجلس . وفي نفس العام صدر أول نظام داخلي للمجلس في (24) مادة ، كما صدر في نفس العام ملحق نظام مجلس الشورى في (7) مواد(1) . لقد حرص خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- على إصدار نظام جديد للمجلس ، يواكب تطلعات المواطن ، ويحقق الطموحات التنموية والحضارية لهذه البلاد. كما أن الصرح العملاق -مبنى مجلس الشورى- يعد متميزاً بين برلمانات العالم ، وهو الذي أمر ببنائه -حفظه الله- ضمن مجمع الدواوين الملكية بالرياض ، وفق أحدث التصاميم الهندسية ، على مساحة إجمالية مقدارها (138.000م٢) ، ومقدار مساحة المباني (56.385م٢) ، مزوداً بأفضل التجهيزات التقنية ، والمكتبية الحديثة . هذا المبنى المتميز يحتوي على مركز حاسب آلي متقدم ، وتم توصيل طرفيات لجميع مكاتب الأعضاء ، والموظفين ، وزودت قاعات المجلس ، إلى جانب المكتبة ، والإدارات المساندة الأخرى بوسائل حديثة متطورة كلها ، تدار بأياد وطنية

Subject:
Arts and Humanities
Education
History
Social Science
Material Type:
Homework/Assignment
Lecture
Lecture Notes
Lesson
Provider:
Public education administration in Dhahran Al Janub
Author:
صفيه سلمان
Date created
22-ذو القعدة-1440
تأسيس مجلس الشورى في المملكه العربيه السعوديه - Remix
Conditions of Use:
Remix and Share
Rating

الشورى هي إحدى الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية منذ عهد النبي ...

الشورى هي إحدى الأسس التي قامت عليها الدولة الإسلامية منذ عهد النبي محمد بن عبدالله "صلى الله عليه وسلم " ، وخلفائه الراشدين من بعده ، وفي المملكة العربية السعودية ، أصبحت دستوراً يحتذى به منذ تأسيسها على يد الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - رحمه الله- . ومنذ أن بويع الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله- ، ملكاً للمملكة العربية السعودية في 22/8/1402هـ ؛ أخذ على عاتقه حمل هذه الأمانة ، الالتزام بالمنهج الرباني الذي سلكه والده ، وإخوانه ، في حكم هذه البلاد . لقد كان خادم الحرمين الشريفين حريصاً كل الحرص على منهج التطوير والتحديث لأجهزة الدولة ، وأنظمتها المختلفة ، ومنها إصدار نظام جديد لمجلس الشورى بما يتناسب مع المستجدات والمتغيرات التنموية السريعة المتلاحقة التي تنشدها البلاد خلال الحقبة الأخيرة ، في مختلف المجالات ، معززاً بذلك أطر المجلس ، ووسائله ، وأساليبه من الكفاية والتنظيم والحيوية بما يواكب واقع العصر الذي نعيشه ، ويتلائم مع أوضاعه ومعطياته ومتطلباته . أولاً : تأسيس مجلس الشورى : إن المتتبع لسيرة البطل الموحد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل - رحمه الله تعالى- ؛ ليجد أنه دائم المشورة لأهل الحل والعقد ، وأصحاب الخبرة في الشؤون السياسية ، والمالية ، والعسكرية ، ولم يكن يقبل أي أمر يخالف الكتاب والسنة ، كما أنه لم يؤثر عنه أنه أنفرد بأمر من الأمور دون الاستشارة (1) ، حيث كان دستوره : (وأمرهم شورى بينهم)(2) . وحين دخوله مكة المكرمة عام 1343هـ ، إبان توحيد البلاد ، كانت الشورى أولى الأمور التي دعى إليها ، وعقد اجتماع للأخذ بها في الثاني عشر من جمادى الأولى عام 1343هـ(3) . وفي يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر جمادى الأولى من عام 1343هـ ، التقى السلطان عبدالعزيز بعلماء البلد الحرام ؛ للتشاور في الشكل الذي ينبغي لإدارة البلاد ، والدعوة إلى تشكيل مجلس للشورى ، ومما ذكره في ذلك اللقاء : " .... تجدون بعض الحكومات تجعل لها مجالس للإستشارة ، ولكن كثير من تلك المجالس تكون وهمية أكثر منها حقيقية ، تشكل ليقال أن هناك مجالس وهيئات، ويكون العمل بيد شخص واحد ، وينسب العمل للمجموع . أما أنا فلا أريد من هذا المجلس الذي أدعوكم لانتخابه أشكالاً وهمية ، وإنما أريد شكلاً حقيقياً يجتمع فيه رجال حقيقيون ، يعملون جهدهم في تحري المصلحة . لا أريد أوهاماً ، وإنما أريد حقائق ، أريد رجال يعملون ... " (1) 0 المجلس الشوري الأهلي لعام 1343هـ : وفي الاجتماع -المشار إليه بعاليه- ، إتفق المجتمعون على إنتخاب أعضاء للمجلس من (12) عضواً ، برئاسة الشيخ/ عبدالقادر الشيبي(2) ، وقد استمر عمل هذا المجلس قرابة الستة أشهر . مجلس الشورى الأهلي لعام 1344هـ : رغبة من المؤسس إشراك أكبر عدد من الأهلين في إدارة الشؤون المحلية ، أمر السلطان عبدالعزيز بحل المجلس السابق ، وإنتخاب عضو من كل حارة من حارات مكة المكرمة ، وإثنين من العلماء ، وواحد عن التجار ، إضافةً إلى ثلاثة من الأعضاء يعينهم السلطان من أعيان البلد(3) ، وليكون عددهم (12) عضواً وجاء تشكيل هذ المجلس برئاسة الشيخ/ محمد المرزوقي ، والشيخ/ عبدالقادر الشيبي ، نائباً للرئيس ، وعضوية (15) عضواً . واستمر هذا المجلس لمدة خمسة أشهر تقريباً . مجلس الشورى لعام 1345هـ : بعد أن انتهت الحرب في الحجاز ، واستقرت الأمور في البلاد ، عين الملك عبدالعزيز ، الأمير فيصل بن عبدالعزيز نائباً له في الحجاز ، وذلك في 28/6/1344هـ . حين ذلك أمر جلالته بتأليف هيئة تأسيسية مكونة من ثمانية أعضاء لوضع التعليمات الأساسية لتشكيلات الحكومة(1) . وبعد أن اكملت الهيئة التأسيسية عملها ، وفي 21/2/1345هـ صدرت التعليمات الأساسية ، حيث يشير القسم (الرابع) المتعلق بمجلس الشورى ؛ أن المجلس يتشكل برئاسة النائب العام ، و(10) أعضاء ، وتم تشكيل المجلس غير أنه لم يعمل سوى عشرة أشهر تقريباً حتى 7/1/1346هـ(2) . مجلس الشورى لعام 1346هـ : بعد يومين من حل المجلس السابق ، أي في التاسع من شهر المحرم لعام 1346هـ ، صدر أمر ملكي بتعديل القسم (الرابع) من التعليمات الأساسية الخاص بمجلس الشورى ، وهو يعد أول صدور لتنظيم رسمي لنظام مجلس الشورى جاء في (15) مادة ، وبأعضاء مفرغين(3) . وجاء التشكيل من الرئيس وثمانية أعضاء . وقد إفتتح الدورة الأولى جلالة الملك عبدالعزيز ، وذلك في يوم الخميس الموافق 14/1/1346هـ . مجلس الشورى لعام 1347هـ : استمر مجلس الشورى في سنته الأولى من دورته الثانية ، ونظراً لكثرة الأعمال المناطة بالمجلس ، ومن خلال الممارسة العملية ؛ فقد تطلب الأمر إجراء بعض التعديلات في نظام المجلس السابق ، وصدر بعد التعديل في (14) مادة(4) . وأهم التعديلات هو ما تم على المادة الأولى التي حددت في السابق عدد الأعضاء بـ(8) أعضاء . فقد أطلق العدد بعد التعديل ، بحيث يكون وفق العدد الذي تصدر به الإرادة السنية. كما حدد النظام المعدل نائبين للرئيس ، وبذلك يكون هذا هو النظام الرسمي المعتمد للمجلس . وفي نفس العام صدر أول نظام داخلي للمجلس في (24) مادة ، كما صدر في نفس العام ملحق نظام مجلس الشورى في (7) مواد(1) . لقد حرص خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- على إصدار نظام جديد للمجلس ، يواكب تطلعات المواطن ، ويحقق الطموحات التنموية والحضارية لهذه البلاد. كما أن الصرح العملاق -مبنى مجلس الشورى- يعد متميزاً بين برلمانات العالم ، وهو الذي أمر ببنائه -حفظه الله- ضمن مجمع الدواوين الملكية بالرياض ، وفق أحدث التصاميم الهندسية ، على مساحة إجمالية مقدارها (138.000م٢) ، ومقدار مساحة المباني (56.385م٢) ، مزوداً بأفضل التجهيزات التقنية ، والمكتبية الحديثة . هذا المبنى المتميز يحتوي على مركز حاسب آلي متقدم ، وتم توصيل طرفيات لجميع مكاتب الأعضاء ، والموظفين ، وزودت قاعات المجلس ، إلى جانب المكتبة ، والإدارات المساندة الأخرى بوسائل حديثة متطورة كلها ، تدار بأياد وطنية

Subject:
Arts and Humanities
Education
History
Social Science
Material Type:
Homework/Assignment
Lecture
Lecture Notes
Lesson
Provider:
Public Education Administration in Sarat Obeida
Author:
سارة محمد القحطاني
Date created
22-ذو القعدة-1440
دور خادم الحرمين الشريفين(الملك فهد-رحمه الله-) في صدور الأنظمة الثلاثة
Conditions of Use:
Remix and Share
Rating

دور خادم الحرمين الشريفين(الملك فهد-رحمه الله-) في صدور الأنظمة الثلاثة :- بما ...

دور خادم الحرمين الشريفين(الملك فهد-رحمه الله-) في صدور الأنظمة الثلاثة :- بما أن الشورى التي هي إحدى دعائم الحكم في هذه البلاد ؛ فقد ظل مجلس الشورى دائماً يحظى بالإهتمام والرعاية الكريمة من لدن ولاة أمر هذه البلاد . فمنذ كان الملك فهد بن عبدالعزيز – رحمه الله - ، ولياً للعهد ، ما انفك يرعى ويهتم ويتابع المراحل التي قطعتها اللجنة المشكلة في عام 1400هـ ، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز – رحمه الله - ، وزير الداخلية ، وعضوية كل من : 1- معالي الشيخ/ إبراهيم بن محمد آل الشيخ ، وزير العدل . 2- معالي الشيخ/ إبراهيم العنقري ، وزير العمل والشؤون الإجتماعية . 3- معالي الشيخ/ عبدالوهاب عبدالواسع ، وزير الحج والأوقاف . 4- معالي الشيخ/ محمد إبراهيم مسعود ، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء. 5- معالي الدكتور/ محمد الملحم ، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء . 6- معالي الشيخ/ محمد بن جبير ، رئيس ديوان المظالم . 7- فضيلة الشيخ/ صالح اللحيدان ، عضو هيئة كبار العلماء وعضو المجلس الأعلى للقضاء . 8- معالي الشيخ/ صالح الحصين ، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء سابقاً . وذلك لوضع كل من النظام الأساسي للحكم ، ونظام مجلس الشورى ، ونظام المقاطعات في صيغتها النهائية تمهيداً لإقرارها، ووضعها موضع التنفيذ

Subject:
Arts and Humanities
Education
History
Material Type:
Homework/Assignment
Lecture Notes
Provider:
Umm al-Qura University
Author:
Dr.Eman Alosaimi
Date created
19-رجب-1440