اهم مناهج البحث العلمي.

أهم مناهج البحث العلمي.

مفهوم منهج البحث:

-         مجموعة من الخطوات المنطقية المنظمة والطرق العملية التي تساعد في عملية البحث بطريقة صحيحة.

-         أسلوب للتفكير والعمل يعتمده الباحث لتنظيم أفكاره وعرضها وتحليلها للوصول للنتائج المرجوة وتحقيق أهداف البحث.

-         يرتبط المنهج بموضوع ومشكلة الدراسة وأهداف البحث.

-         (يمثل المنهج الجانب التطبيقي لخطوات البحث العلمي).

تتعدد مناهج البحث العلمي ولكنها تشترك في عدة خصائص أبرزها:

-         العمل المنظم المترابط الذي يقوم على الملاحظة والحقائق العلمية.

-         الموضوعية والبعد عن التحيز.

-         المرونة والقابلية للتعديل.

-         إمكانية التثبت من نتائج البحث بطرق وأساليب علمية معترف بها.

-         التعميم ويعني الاستفادة من نتائج البحوث العلمية في دراسة ظواهر أخرى مشابهة.

-         القدرة على التنبؤ ويعني ذلك إمكانية وضع تصور لما يمكن أن تكون عليه الظواهر في المستقبل.

تصنيف مناهج البحث العلمي.

يقصد بالتصنيف تقسيم الظاهرة إلى عدة فئات حسب أسس معينة, ولتعدد أسس لتصنيف نجد أن التصنيفات تتعدد في ظل عدم اتفاق بين المصنفين, ومن أشهر تصنيفات مناهج البحث العلمي:

-         تصنيف ماركيز Marguis وفيه صنف مناهج البحث إلى سته أنواع هي: (الأنثروبولجي – الفلسفي – التاريخي – التجريبي – دراسة الحالة – الدراسات المسحية)

-         تصنيف ويتني Whitney وفيه صنف مناهج البحث إلى سبعة أنواع هي:

(الوصفي –التاريخي– التجريبي – الفلسفي – الاجتماعي– الابداعي - التنبؤي)

-         تصنيف جود و سكاتس Good and Scates وفيه صنف مناهج البحث إلى خمسة أنواع هي: (الوصفي– التاريخي – التجريبي – دراسة الحالة – دراسة النمو والتطور)

-         وسنتعرف في هذا المقرر على ثلاثة مناهج من مناهج البحث العلمي وهي :

-        المنهج التاريخي.

-        المنهج الوصفي.

-        المنهج التجريبي.

 

أولا: المنهج التاريخي

-         إعادة للماضي بواسطة جمع الأدلة وتقويمها، ومن ثم تمحيصها وأخيراً تأليفها؛ ليتم عرض الحقائق عرضاً صحيحاً في مدلولاتها وفي تأليفها، وحتى يتم التوصل إلى استنتاج النتائج ذات البراهين العلمية الواضحة.

-         البحث الذي يصف ويسجل ما مضى من وقائع وأحداث الماضي ويدرسها ويفسرها ويحللها على أسس علمية منهجية ودقيقة؛ بقصد التوصل إلى حقائق وتعميمات تساعدنا في فهم الحاضر على ضوء الماضي والتنبؤ بالمستقبل.

-         المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفياً، يتناول رصد عناصرها وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها، والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي، وتوقع اتجاهاتها المستقبلية القريبة والبعيدة

أهمية المنهج التاريخي.

-         يمكن إبراز أهمية هذا المنهج في الآتي:

-         أ ــ استخدام المنهج التاريخي في حل مشكلات معاصرة على ضوء خبرات الماضي.

-         ب ــ يساعد على إلقاء الضوء على اتجاهات حاضرة ومستقبلية.

-         جـ ــ يؤكد الأهمية النسبية للتفاعلات المختلفة التي توجد في الأزمنة الماضية وتأثيرها.

-         دــ يتيح الفرصة لإعادة تقييم البيانات بالنسبة لفروض معينة أو نظريات أو تعميمات ظهرت في الزمن الحاضر دون الماضي.

خطوات تطبيق المنهج التاريخي.

     أ ــ توضيح مشكلة البحث:

ويتم هذا التحديد وفق نسقين محددين: البعد المكاني :البعد الزماني: ويشترط في مشكلة البحث توافر شروط، كأهميتها ومناسبة المنهج التاريخي لها، وتوافر الإمكانات اللازمة  وأهمية النتائج التي سيتوصل إليها الباحث.

    ب ــ جمع البيانات اللازمة: (التمييز بين نوعي المصادر الأولية والثانوية)

-         المصادر الأولية تتمثل في ( السجلات  - الوثائق - الآثار.

-         المصادر الثانوية تتمثل في ( الصحف والمجلات - شهود العيان -المذكرات والسير الذاتية - الدراسات السابقة - الكتابات الأدبية -الأعمال الفنية –القصص – القصائد – الأمثال - الأعمال والألعاب والرقصات المتوارثة - التسجيلات الإذاعية والتلفزيونية - أشرطة التسجيل وأشرطة الفيديو – لنشرات – الكتب - والدوريات - الرسومات التوضيحية - الخرائط)

ج ــ نقد مصادر البيانات:

- النقد الخارجي :يرتبط بشكل الوثيقة والتأكد من صلتها بعصرها.

- النقد الداخلي : يرتبط بمحتوى الوثيقة ودقة ما تحتويه من معلومات.

     د ـ تسجيل نتائج البحث وتفسيرها:

وهذه الخطوة تتطلب من الباحث أن يعرض النتائج التي توصل إليها البحث تبعاً لأهداف أو أسئلة البحث مع مناقشتها وتفسيرها. وغالباً ما يتبع الباحث عند كتابة نتائج بحثه ترتيب زمني أو جغرافي أو موضوعي يتناسب ومشكلة البحث محل الدراسة.

    هـ ـ ملخص البحث:

وهذه هي الخطوة الأخيرة من خطوات المنهج التاريخي، وتتطلب أن يعرض الباحث ملخصاً لما تم عرضه فيالجزء النظري والميداني في البحث، كما يقدم توصيات البحث التي توصل إليها، ومقترحات لبحوث مستقبلية.

مزايا وعيوب المنهج التاريخي.

أ ـ مزايا المنهج التاريخي:

- يعتمد المنهج التاريخي الأسلوب العلمي في البحث. فالباحث يتبع خطوات الأسلوب العلمي مرتبة، وهي: الشعور بالمشكلة، وتحديدها، وصياغة الفروض المناسبة، ومراجعة الكتابات السابقة، وتحليلا لنتائج وتفسيرها وتعميمها.

- اعتماد الباحث على المصادر الأولية والثانوية لجمع البيانات ذات الصلة بمشكلة البحث لا يمثل نقطة ضعف في البحث إذا ما تم القيام بالنقد الداخلي والنقد الخارجي لهذه المصادر.

ب ـ عيوب المنهج التاريخي:

-أن المعرفة التاريخية ليست كاملة، بل تقدم صورة جزئية للماضي؛ نظرا ًلطبيعة هذه المعرفة المتعلقة بالماضي، ولطبيعة المصادر التاريخية وتعرضها للعوامل التي تقلل من درجة الثقة بها، من مثل: التلف والتزوير والتحيز .

- صعوبة تطبيق الأسلوب العلمي في البحث في الظاهرة التاريخية محل الدراسة؛ نظراً لأن دراستها بواسطة المنهج التاريخي يتطلب أسلوباً مختلفاً وتفسيراً مختلفاً.

- صعوبة تكوين الفروض والتحقق من صحتها؛ وذلك لأن البيانات التاريخية معقدة، إذ يصعب تحديد علاقة السبب بالنتيجة .

- صعوبة إخضاع البيانات التاريخية للتجريب، الأمر الذي يجعل الباحث يكتفي بإجراء النقد بنوعية الداخلي والخارجي.

- صعوبة التعميم والتنبؤ؛ وذلك لارتباط الظواهر التاريخية بظروف زمنية ومكانية محددة يصعب تكرارها مرة أخرى من جهة، كما يصعب على المؤرخين توقع المستقبل.

 

ثانياً: المنهج الوصفي.

المنهج الوصفي يقوم هذا المنهج على وصف بيانات حول ظواهر أو غيرها من الخصائص المتعلّقة بالسكان التي تقوم عليها الدراسة، كما يضع إجابات للتساؤلات التي يطرحها البحث، والتي تبدأ بمن أو كيف أو أين وغيرها، أمّا الفكرة الكامنة للمنهج الوصفي فتقوم على عرض ودراسة عدد من الحسابات الإحصائية، مثل التردد والمتوسّط الحسابي، ويعتبر المنهج الوصفي من أكثر مناهج البحث استخداماً من قبل الباحثين، وذلك بسبب النتائج الدقيقة التي يقدمها، كما يساعد في التعرّف على أسباب حدوث معضلة البحث.

خطوات المنهج الوصفي.

-         تحديد مشكلة البحث وجمع المعلومات عنها.

-         صياغه مشكلة البحث على شكل سؤال أو أكثر.

-         وضع فرضية أو فرضيات كحلول مبدئية للمشكلة، توجه البحث نحو اختبار هذه الحلول.

-         اختبار العينة التي ستجرى عليها الدراسة مع توضيح لحجم العينة وأسلوب اختيارها. ويختار الباحث أدوات البحث التي سيستخدمها في الحصول على المعلومات كالاستبيان أو المقابلة أو الاختبار أو الملاحظة وذلك وفقا لطبيعة مشكلة البحث.

-         القيام بجمع المعلومات المطلوبة بطريقة دقيقة ومنظمة.

-         الوصول إلى النتائج وتفسيرها واستخلاص التعميمات.

 

أنواع الدراسات الوصفية.

•         الدراسات المسحية: وهي التي تحاول تحليل وتفسير وعرض واقع ظاهرة ما (مشكلة الدراسة)، أو تحاول تحليل محتوى الوثائق للوصول إلى نتائج أو تعميمات تتعلق بالواقع, ومن أنواع الدراسة المسحية فعديدة ومنها المسح المدرسي، وتحليل المضمون، ودراسات الرأي العام.

•         دراسة العلاقات: وهي التي تقوم على وصف العلاقة بين الظاهرة وغيرها من الظواهر, والعوامل الخارجيّة المرتبطة بها. ومن أمثلتها دراسة الحالة.

•         الدراسات الارتباطية, تقوم على توضيح العلاقات بين متغيّرات الدراسة، بهدف تحديد درجة الارتباط بين المتغيرات وعرضها بطريقة رقميّة، وتتراوح درجات الارتباط الناتجة في معظم الأبحاث ما بين -1 و+1.

•         الدراسات التطويرية, تقوم على دراسة التغيرات التي تحدث في بعض المتغيرات نتيجة لمرور الزمن من خلال قياس المتغير موضوع الدراسة أكثر من مرة في نفس المجموعة من الأفراد (دراسة طويلة), أو عند أفراد من مستويات مختلفة في وقت واحد لمرة واحدة (دراسة مستعرضه).

عيوب المنهج الوصفي

-         حدوث تحيّز لدى الباحثين حول كيفية اختيار مصادر محددة لجمع البيانات وتفضيله لبعض منها.

-         يقوم المنهج الوصفي على دراسة معضلة مرتبطة بزمان ومكان محدّد، ممّا يصعب تعميم نتائج البحث.

-         احتمالية حصول الباحثين على معلومات خاطئة، عفوية أو غير عفويّة في مصادر جمع المعلومات.

-         محدوديّة التنبّؤ في المنهج الوصفي، وذلك بسبب تعرّض معضلة البحث لعدد من العوامل التي تغيّر منها أو تسبّب تطوّرها.

 

ثالثاً: المنهج التجريبي

للمنهج التجريبي أثر واضح في تقدم العلوم الطبيعية والذي يستطيع الباحث بواسطته أن يعرف أثر السبب ( المتغير المستقل ) على النتيجة ( المتغير التابع).

وعلى الرغم من النتائج الإيجابية التي أحرزها علماء السلوك من تطبيقهم للمنهج التجريبي إلا أن هنالك عقبات كثيرة لا تزال تقلل من أثره في تقدم العلوم السلوكية ، ومن أهم هذه العقبات على الإطلاق  تعقد الظاهرة الإنسانية وصعوبة ضبط المتغيرات ذات الأثر عليها مما يزيد بالتالي في صعوبة قياس اثر السبب على النتيجة ، لذا لجأ علماء المنهجية للبحث عن منهج أكثر ملائمة للظاهرة الإنسانية فطبقوا المنهج الحقلي والذي يتطلب من  الباحث معايشة الظاهرة المدروسة ، لكن بالرغم من أن المنهج الحقلي يتميز بشمولية النظرة للمتغيرات ذات الأثر ، إلا أنه لا يصلح ليكون بديلاً عن المنهج التجريبي وذلك لعدم توافر ضبط المتغيرات من جانب ، ولأنه يعني بالحاضر ودراسة الوقائع فقط دون محاولة لدراسة المستقبل  وماذا يؤول إليه الأمر من جانب آخر .

 

تعريف البحث التجريبي :

  §     تغير متعمد ومضبوط للشروط المحددة للواقعة أو الظاهرة التي تكون موضوع للدراسة ، وملاحظة ما ينتج عن هذا التغير من آثار في هذا الواقع والظاهرة.

     §             ملاحظة تتم تحت ظروف مضبوطة لإثبات الفروض ومعرفة العلاقة السببية ، ويقصد بالظروف المضبوطة إدخال المتغير التجريبي إلى الواقع وضبط تأثير المتغيرات الأخرى ..وبعبارة أخرى يمكن تعريفه على النحو التالي :

     §             استخدام التجربة في إثبات الفروض ، أو إثبات الفروض عن طريق التجريب.

 

 

المصطلحات المتعلقة بالعوامل المؤثرة :

تتأثر كل ظاهرة بالعديد من العوامل المؤثرة ، وعلى سبيل المثال حوادث السيارات تتأثر حوادث السيارات بعوامل مثل السرعة ومهارة السائق ونوعية الطرق وصلاحية السيارة والأحوال الجوية وكل عامل من هذه العوامل يؤثر بدرجة معينة على الحوادث فلو أردنا معرفة أثر مهارة السائق فإن ذلك يتطلب أن نبعد أثر العوامل الأخرى

                                  §          العوامل المؤثرة : هي جميع العوامل التي تؤثر على الموقف .

            §     العامل المستقل  ( العامل أو المتغير التجريبي ) : هو العامل الذي نريد أن نقيس مدى تأثيره على الموقف

                                  §          العامل التابع ( العامل أو المتغير الناتج ) : هو العامل الذي ينتج عن تأثير العامل المستقل .

                                  §           ضبط العوامل : إبعاد أثر جميع العوامل الأخرى عدا العامل التجريبي بحيث يتمكن الباحث من الربط بين العامل التجريبي وبين العامل التابع أو الناتج .

 

المصطلحات المتعلقة بمجموعة الدراسة :

    §    المجموعة التجريبية : هي المجموعة التي تتعرض للمتغير التجريبي ( المستقل ) لمعرفة تأثير هذا المتغير عليها .

    §    المجموعة الضابطة : وهي التي لا تتعرض للمتغير التجريبي ، وتكون تحت ظروف عادية ، وفائدة هذه المجموعة للباحث أن الفروق بين المجموعتين التجريبية والضابطة ناتجة  عن المتغير التجريبي التي تعرضت له المجموعة التجريبية وهي أساس الحكم ومعرفة النتيجة .

 

ضبط المتغيرات :

  §    يتأثر العامل التابع بعوامل متعددة غير العامل التجريبي ولذلك لا بد من ضبط هذه العوامل وإتاحة المجال للمتغير التجريبي وحده بالتأثير على المتغير التابع ، ويتأثر المتغير التابع بخصائص الأفراد الذي تجرى عليهم التجربة لذا يفترض أن يجري الباحث تجربته على مجموعتين متكافئتين بحيث لا يكون هنالك أية فروق بين المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية إلا دخول المتغير التجريبي ، كما أن المتغير التابع يتأثر بإجراءات التجربة لذا فمن المفروض أن يميل الباحث إلى ضبط هذه الإجراءات بحيث لا تؤدي إلى تأثير سلبي أو إيجابي على النتيجة ، كما أن المتغير التابع يتأثر بالظروف الخارجية مثل درجة الحرارة والتهوية والإضاءة …الخ ولذلك لا بد من ضبط هذه المتغيرات  بغية تحقيق الأهداف التالية :

           ‌أ.   عزل المتغيرات

فالباحث أحياناً يقوم بدراسة أثر متغير ما على سلوك الإنسان ، وهذا السلوك يتأثر أيضاً بمتغيرات وعوامل أخرى ، وفي مثل هذه الحالة لا بد من عزل العوامل الأخرى وإبعادها عن التجربة .

        ‌ب.   تثبيت المتغيرات

إن استخدام المجموعات المتكافئة يعني أن الباحث قام بتثبيت جميع التغيرات المؤثرة ، لأن المجموعة التجريبية تماثل المجموعة الضابطة وما يؤثر على إحدى المجموعتين يؤثر على الأخرى ، فإذا أضاف الباحث المتغير التجريبي فهذا يميز المجموعة التجريبية فقط .

           ‌ج.           التحكم في مقدار المتغير التجريبي

يستخدم الباحث هذا الأسلوب من الضبط عن طريق تقديم كمية أو مقدار معين من المتغير التجريبي ، ثم يزيد من هذا المقدار أو ينقص منه لمعرفة أثر الزيادة أو النقص على المتغير التابع .

 

أنواع التجارب :

تتنوع التجارب حسب طريقة إجرائها ، وفي ما يلي توضيح لهذه الأنواع:

      1.         التجارب المعملية وغير المعملية :

§  التجارب المعملية هي التي تتم داخل المختبر أو المعمل في ظروف صناعية خاصة تصمم لأغراض التجارب ، ويتميز هذا النوع من التجارب بالدقة وسهولة إعادة إجراء التجربة أكثر من مرة للتأكد من صحة النتائج .

§   أما التجارب غير المعملية فتتم في ظروف طبيعية خارج المختبر ، وغالباً ما تجرى على الأفراد ومجموعات من الناس حيث يصعب إدخالهم المختبر ، ونظراً لكونها تتم في ظروف طبيعية فهي أكثر صعوبة وأقل دقة .

      2.        تجارب تجرى على مجموعة واحدة وتجارب تجرى على أكثر من مجموعة حيث تجرى على مجموعة واحدة من الأفراد لمعرفة أثر عامل مستقل معين عليها ، وتدرس حالة الجماعة قبل وبعد تعرضها لتأثير هذا العامل المستقل أو التجريبي عليها ، فيكون الفرق في الجماعة قبل وبعد تأثرها بالعامل التجريبي ناتجاً عن هذا العامل .

      3.         تجارب قصيرة وتجارب طويلة

     §     قد تكون التجارب طويلة تحتاج لوقت طويل كأن تّدرس تأثير التقلبات الجوية على مادة معينة ، أو أثر خضوع الوالدين لبرامج التوجيه التربوي على تعديل سلوك ابنائهم المراهقين ، ومثل هذه التجارب تتطلب وقتاً طويلاً يتحدد بالفترة اللازمة لمرور التقلبات الجوية أو الفترة اللازمة لبرامج التوجيه التربوي .

     §     وقد تتم التجارب في فترة زمنية قصيرة كأن يّدرس أثر فيلم سينمائي معين على السلوك العدواني للأطفال ، حيث يمكن تصميم تجربة في فترة زمنية قصيرة .

 

أنواع التصميمات التجريبية

         1.          أسلوب المجموعة الواحدة

يستخدم هذا الأسلوب مجموعة واحدة فقط ، تتعّرض لاختبار قبلي لمعرفة حالتها قبل إدخال المتغير التجريبي ، ثم نعّرضها للمتغير ونقوم بعد ذلك بإجراء اختبار بعدي ، فيكون الفرق في نتائج المجموعة على الاختبارين القبلي والبعدي ناتجاً عن تأثرها بالمتغير التجريبي .

    2.          أسلوب المجموعات المتكافئة

أي استخدام أكثر من مجموعة ، ندخل العامل التجريبي على المجموعة التجريبية وتترك الأخرى في ظروفها الطبيعية ، وبذلك يكون الفرق ناتجاً عن تأثر المجموعة التجريبية بالعامل التجريبي ، ويشترط أن تكون المجموعات متكافئة تماماً .

    3.               أسلوب تدوير المجموعات

حين يريد الباحث أن يقارن بين أسلوبين في العمل أو بين تأثير متغيرين مستقلين فإنه يميل إلى استخدام أسلوب تدوير المجموعات ، ويقصد بهذا الأسلوب أن يعمل الباحث على إعداد مجموعتين متكافئتين ويعرض الأولى للمتغير التجريبي الأول والثانية للمتغير التجريبي الثاني ، وبعد فترة يخضع الأولى للمتغير التجريبي الثاني ويخضع المجموعة الثانية للمتغير التجريبي الأول ، ثم يقارن بين أثر المتغير الأول على المجموعتين وأثر المتغير الثاني على المجموعتين كذلك ، ويحسب الفرق بين أثر المتغيرين .

 

متى وكيف يطبق المنهج التجريبي :

 

    يتم تطبيقه عندما يكون الهدف من البحث التنبؤ بالمستقبل حول أي تغيير إصلاحي يجب تطبيقه على الظاهرة المدروسة سواء كان تغييراً وقائياً أو تغييراً علاجياً، وتختلف خطوات تطبيق المنهج التجريبي باختلاف تصميمه ، ويمكن تصميم البحث عبر عدة خطوات هي :

1.    تحديد مجتمع البحث ومن ثم اختيار عينة منه بشكل عشوائي تتفق في المتغيرات الخارجية المراد ضبطها .

2.       اختبار عينة البحث اختباراً قبلياً في موضوع البحث .

3.       تقسيم عينة البحث تقسيماً عشوائياً ‘إلى مجموعتين .

4.       اختيار إحدى المجموعات عشوائياً لتكون المجموعة الضابطة والأخرى المجموعة التجريبية .

5.       تطبيق المتغير المستقل على المجموعة التجريبية وحجبه عن  المجموعة الضابطة .

6.       اختبار عينة البحث في موضوع التجربة اختباراً بعدياً .

7.      تحليل المعلومات وذلك بمقارنة نتائج الاختبارين قبل وبعد .

8.       تفسير المعلومات في ضوء أسئلة البحث أو فروضه .

9.       تلخيص البحث وعرض أهم النتائج التي توصل إليها الباحث وما يوصي به من توصيات .

 

مميزات المنهج التجريبي :

o      بواسطة هذا المنهج يمكن الجزم بمعرفة أثر السبب على النتيجة لا عن طريق الاستنتاج كما هو بالبحث السببي المقارن .

o                   هو المنهج الوحيد الذي يتم فيه ضبط المتغيرات الخارجية ذات الأثر على المتغير التابع .

o                   أن تعدد تصميمات هذا المنهج جعله مرن يمكن تكيفه إلى حد كبير إلى حالات كثيرة ومتنوعة .

 

عيوب المنهج التجريبي :

           1.  يجرى التجريب في العادة على عينة محدودة من الأفراد وبذلك يصعب تعميم نتائج التجربة إلا إذا كانت العينة ممثلة للمجتمع الأصلي تمثيلاً دقيقاً .

           2.  التجربة لا تزود الباحث بمعلومات جديدة إنما يثبت بواسطتها معلومات معينة ويتأكد من علاقات معينة .

                               3.     دقة النتائج تعتمد على الأدوات التي يستخدمها الباحث

           4.   كذلك تتأثر دقة النتائج بمقدار دقة ضبط الباحث للعوامل المؤثرة علماً بصعوبة ضبط العوامل المؤثرة خاصة في مجال الدراسات الإنسانية .

           5.   تتم التجارب في معظمها في ظروف صناعية بعيدة عن الظروف الطبيعية ولا شك أن الأفراد الذين يشعرون بأنهم يخضعون للتجربة قد يميلون إلى تعديل بعض استجاباتهم لهذه التجربة .

                               6.    يواجه استخدام التجريب في دراسة الظواهر الإنسانية صعوبات أخلاقية وفنية وإدارية متعددة .

           7.   إن شيوع واستخدام أسلوب تحليل النظم وانتشار مفهوم النظرة النظامية وجهت اهتمام الباحثين إلى أن العوامل والمتغيرات لا تؤثر على الظاهرة على انفراد بل تتفاعل هذه العوامل والمتغيرات وتترابط في علاقات شبكية بحيث يصعب عزل أثر عامل معين على انفراد .

Return to top